« O mon dieu accroît mes connaissances ! »114 Tâ-Hâ

« O mon dieu accroît mes connaissances ! »114 Tâ-Hâ
سألت قلبـي كيـف أمسـيت بعــد الفـراق؟ .. فـأجابنـي .. وهـل للـرماد إحـساس بعـد الإحتـراق ؟؟

dimanche 24 novembre 2013

تعريف السّـلفية 2/2 حمادي بلخشين

 تعريف السّـلفية  2/2   حمادي بلخشين

السلفية حركة لغوية :

و لما كان المثال يوضح الحال هاكم طرفة بليغة تغني عن كل كل حبكة و صيغة. ورد في كتاب "الغيث المنسجم في شرح لامية العجم " : " سأل بعض المغفلين إنسانا فاضلا فقال له كيف تنسب الى اللغة؟ فقال لغوي. فقال اخطأت في ضمّ اللاّم، انما الصحيح ما جاء في القرآن قال الله تعالى { إنك لغويّ مبين} القصص 14 ( ص 348) .
ففهم السلفيين للدين، لا يتعدى فهم ذلك المغفل المهين، حيث جمع بين الجهل و الجرأة على الشرفاء ، وقد كانت خصلة سوء تكفيه، ليصفع بالحذاء .


السلفية حركة حمارية :

السلفية حركة حمارية في تصوّرها لله عز و جل، و في فهمها لدور للإسلام وو ظيفته المحلية و العالمية، و اعني بالحمارية، نسبة الى حزب الحمارييّن، وهو حزب يمثل صنفا من المتدينين جمع الحماقة و حسن النية في إهاب واحد. وخير من يمثل ذلك الحزب ، الإعرابي الذي حجّ فدخل مكة قبل الناس و تعلّق بإستار الكعبة قائلا : اللهم اغفر لي قبل ان يدهمك الناس! أو الإعرابي الذي كان يقول في صلاته : الله أغفر لي وحدي فقيل له لو عمّمت المغفرة فقال أكره أن أثقل على ربّي! أو من جنس ما قاله أحمد التمّار في قصصه : لقد عظّم رسول الله ص حقّ الجار حتى قال فيه قولا أستحي أن أذكره !أوذلك الإعرابي من قال في دعائه : اللهم اغفرلي من ذنوبي ما علمت منها و ما لم تعلم!
أما سبب تسميتي لهاته الفئة بالحمارية، فنسبة الى المنخرط الحماريّ الأول، وهو رجل من بني اسرائيل حكي انه " تعبّد في صومعة فامطرت السماء فأعشبت الأرض فرأى حمارا يرعى فقال: ياربّ لو لوكان لك حمارا رعيته مع حماري! فبلغ ذلك نبيّا من انبياء بني اسرائيل فأراد أن يدعو عليه فأوحى الله تعالى اليه: إنما أجزي العباد على قدر عقولهم (اخبار الحمقى و المغفلين) "

و إذا كان للنبيّ الإسرائيلي من الحلم الى درجة انه لم يدع علي الحماري المذكور فمن واجب كل مسلم أن يجتهد في الدعاء حتى يوضع عن امتنا هذا الإصر السلفي الثقيل، لأنّ الحماري ّالإسرائيليّ لم يدّع انه" ناصرالدين" و حاميه و المتكلم بإسمه، كما لم يتورط معشار ما تورط فيه السلفييون من استهانة بذات الله و تشبيهه بالبشر، و من جعل دين الله الذي اريد به رحمة العالمين ،مطية لأسر حاكمة لا مؤهلات لها سوى نسبتها لقبيلة ما دون سواها .

إن محدودية المدارك العقلية السلفيية هي التي اكسبتها عضوية دائمة في حزب حماريّ أرهق أمتنا رفسا و دهسا و شهيقا و نهيقا و حملا لأسفار من مرويات " يستحي المرء من ذكرها " ( لو نجا رؤس السلفية من النار، فلأن صفة الحمارية ستكون الحيثية الوحدية لإنقاذهم من الخلود فيها، لأنّ ما احدثوه في دين الله لا يجعلهم طرفة عين في عداد المسلمين فضلا عن علمائهم ) .


السلفية حركة دببيّة :

لمّا تواتر ان طائفة من شيوخ السلفية و رموزها كانوا متقشفين، زهادا في متع الدنيا معرضين عن زخارفها، انتفى في حقهم نفاق الحكام لنيل بعض دنياهم، و تبين ان اضرارهم بالمسلمين كان لوجه الله تعالى، لأجل ذلك حقّ نسبتهم الى حزب الدببة، نسبة الي الدب العطوف الذي هشم راس صاحبه بحجر كان يستهدف به ذبابة حطت على راسه و هو نائم، فقد قتلتنا السلفية بوقوفها دون تحفظ في خندق حكام الجور، لا لشيء الا استعظامها ردّ أحاديث نبوية" صحيحة الإسناد"! تبرر انحراف هؤلاء الحكام و تعطيهم صلاحية ادارة ممالـكهم على الطريقة الإقطاعية .

لقد تحوّل إسلامنا نتيجة الخلط السلفي للأولويات، و تعظيمهم للهيّن و تهوينهم للعظيم، الى متجر ملابس دخلوه " و قد وزعت فيه انواع الملابس على مختلف الجوانب، والطبيعي أن من يريد كسوة كاملة يمرّ بهذه الجوانب كلها ليأخذ ما يغطيه من رأسه الى قدمه و لكن يحدث أن ترى من يشتري قلنسوتين و يخرج حافيا أو من يشتري منديلا و يخرج عاريا" (1). فقد صنعت السلفية اجيالا " تهتم بشرك القبور و لا يهتم بشرك القصور" اجيال لا يعنيها شرك طاعة الحكام الذين يحملون المسلمين على التحاكم الى غير الشرع الحكيم ، في حين تقيم الدنيا و لا تقعدها إذا زارت ثكلى مفجوعة قبر ولدها، لأن زيارة القبور في عرف السلفيين حرام على النساء مباحة للرجال! و كأنّ الرجل الذي حمل ولده خفّا ووضعه شهوة، أحقّ من زوجته بزيارة قبره و قد حملته كرها ووضعته كرها ألا ساء ما يحكمون !


السلفية حركة كهنوتية :

هي كذلك من حيث تصورها الضيق لدور الإسلام التي رات فيه خادما لأطماع عائلة مالكة في اقليم منسي من الأرض و ليس حركة تحرير عالمية .
كما تعتبر السلفية حركة كهنوتية من حيث استفظاعها استصحاب العقل عند تلقي النصوص المقدسة، ثم دعوتها تحت طائلة التضليل والتكفير الى التوقف الكلّي إزاء تلك النصوص، حتى لو خالفت المعقول، بل حتى لو ناقض بعضها بعضا ،اخذا بالمبدأ الإنجيلي المحرف" اعتقد و انت اعمى / اغمض عينيك و اتبعني. كما تعد السلفية حركة كهنوتية من حيث نظرتها التقديسية (المتولدة عن الإنعدام الكلي للملكة النقدية) لشيوخها اخطأوا أم اصابوا، ومن حيث جعلها تفسيرالنص الديني حكرا على فئة معينة تمتلك رموزه السرية. لأجل ذلك الإعتقاد المميت سقط الحنابلة والشافعية بخلاف ــ اهل الرأي ــ في فخ الصوفية ذات الخلفية الشيعية / المجوسية المقدسة للإشخاص . حيث لم نعدم حنبليا أو شافعيا يزعم لنا " أنّ سرّ القرآن في الفاتحة، و سرّ الفاتحة في بسم الله، و سرّ بسم الله في الباء، و سرّ الباء في النقطة ! " حتى انه " لأجل كشف تلك الأسرار كلّها، أنفق أحد مشايخ الصوفية 14 سنة بتمامها و كمالها لدراسة نقطة الباء ![ لا بدّ أنه لمّا وصل لدائرة حرف الميم بقي يدور فيها دوران الحمار بالساقية و لم يستطع الخروج منها إلى أن فاجأه الموت، كما فاجأ لصوص المغارة شقيق عليّ بابا الذي نسي كلمة إفتح ياسمسم فكان مصيره الذبح !] و قد زعم بعض هؤلاء أن رســول الله" قد أوحى إليه ثلاثة علوم : علم أمره الله بإفشائه، و هو علم الأحكام, وعلم خيّره الله فيه و هو علم الأسرار، و علم أمره بكتمه الا عن بعض خواصه، و هو علم سر القدر". كما اننا لا نعدم آخر يقول " سمعت سيدنا رضي الله عنه يقول: طلبت من سيدنا محمد بلوغ الغاية في أقصى مقام القطبانية التي ما فوقها إلاّ مقام النبوّة فقال لي : مقامك هو مقام ا م ع ن ا ا م ز ت غ ت" يقول صاحب الكتاب في تعليقه على هذا البلاء المبين : " لا ينبغي لأخ صادق أن يتجاسر في إستخراج أصحاب هذه المقامات المرموز لهم بهذه الحروف، بل الواجب عليه أن يقول : ما لنا إلاّ إتباع أحمد [ التيجاني] فما أفشاه أفشيناه، و ما أخفاه أخفيـناه, و من فتح الله عليه وأفشى شيئا من ذلك، يخاف عليه السلب والطرد والله يهدي من يشاء الى صراط مستقيم ! (2)

ولمّا رسخ في أذهان عامة المسلمين، أنّ " العالم" السّلفي يعلم ما لا سبيل لغيره أن يعلمه فوّضوا اليهم كل أمورهم(3) وأعطوهم توكيلا للـتفكير والإنجاز نيابة عنهم، وأسبغوا عليهم عصمة إن أنكروها صراحة فقد كشفها لسان حالهم، وهم يضللون كلّ تجرأ على نقد شيوخهم, حتى لو تورطوا فيما عف عنه ابليس، ووقع في صريح الكفر، بمؤازرته من كفر من أولياء الأمور بل و مؤازرة المحاربين من قادة اليهود و النصارى كما فعل القرضاوي.
أما من جعل شيخه فوق النقد فرأى القذى في عين مخالفيه و تغاضى عن الجذع في عين شيخه, جاز تسجيله كعضو دائم العضوية في "حزب النقطة و التفويض بسبب اعتقاده الضمنّي أنّ فهم النصوص ليس في متناول أيّ عالم ما لم يعكتف على نقطة الباء ليسبر غورها و يكتشف أسرارها لعقد من الزمن !. أمّا كلمة التفويض فلمنح عقله إجازة مفتوحة لوجود من يفكّر عنه .


السلفية حركة يهودية في نظرتها العدائية للمرأة :

فهي تحتقرها وتستقذرها و تهوّن من شانها, فلو اطلقنا على رموز السلفية تسمية فقهاء المرأة لما تعدينا الحقّ . فالمرأة هي حمار السلفية القصير الذي يسعهم ركوبه و ارهاقه دون خشية من خالق او مخلوق. والمرأة عند السلفية هي طاحونة الهواء المهجورة، و الهدف الثابت التي يمارسون عليها تصويباتهم العشوائية، و حملاتهم الدون كيشوتية ،و يوسعونها طعنا برماحهم الصدئة، دون أن يخافوا عقباها . فالمرأة لوحدها هي التي يظهرون من خلالها رجولتهم( سئل جحا على من تظهر رجولتك قال على امي و إخوتي !) .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ هوامش و تعليقات ــــــــــــــ

(1) استطاع محمد الغزالي التخلص نهائيا من آثار اخوانيته السابقة، وكانت له مواقف شجاعة تستحق الإعجاب و التنويه، منها ما نشره في جريدة النصر العدد 23 سنة 1986 حين كتب " من حق المسلمين ان يعرضوا ما عندهم على غيرهم عرضا عاديا لا تقترن به رغبة او رهبة، فان عطلت اذاعتهم او صودرت كتبهم او حبس دعاتهم جاز لهم ان يقاتلوا حتى يتقرر لهم هذا الحق، أي جاز لهم امن يكسروا السياج الحديدي الذي تختفي وراءه بعض الفلسفات الضالة ".. فكتب الرجل تجمع الإمتاع و الفائدة و خفة الظل و تستحق المطالعة أكثر من مرة كما يعد الغزالي أشهر من استهان بالسلفية و نقدها نقدا لاذعا، و قد لاقى عنتا شديدا من كهنتها حيث اتهم بعداوة السنة المحمدية، و كان ذلك يؤلمه كثيرا, و لكن كتب محمد الغزالي لا تخلو من خيبات أمل و مفاجآت غير سارة، حين يكتب مثلا " و نحن نحني الرأس اجلالا للفقهاء الأربعة ابي حنيفة و مالك و الشافعي و ابن حنبل، و للأئمة الثلاثة ابن حزم و ابن القيم و ابن تيمية و للمصلحين الكبار محمد بن عبد الوهاب و ابن ادريس السنوسي و جمال الدين الأفغاني و محمد عبده و عبد الرحمن الكواكبي و حسن البنا و ابن باديس " ( من كتابه "كيف نفهم الإسلام" ص 98) فقد جمع هنا الدر و الحصى في سلة واحدة!... فالعبد الفقير مثلا، لا يجد بين من ذكرهم الغزالي من يستحق الإحترام غير ابي حنيفة وابن باديس و الكواكبي... كما ساءني من الشيخ ليس فقط عدم التثبت في عقيدة الشيعة فحسب، بل التنويه بالتجربة الخمينية في مواضع عديدة من كتبه الأخيرة .

(2)الدرة الخريدة للنظيفي ص 35 طبع دار الكتب العلمية 1998 بيروت لبنان
و ألإمر الذي لا يختلف بالنسية للميثولوجيا الشيعية فقد ورد في كتاب الكافي للكليني ــ أول مصدر شيعي معتبرّ ــ ثمانية أحاديث تنصّ على: إنّ على الناس أن يقبلوا كلّ ما يصلهم عن الأئمة رضي الله عنهم بدون أدنى سؤال! كما ورد في نفس كتاب الكافي و على لسان أحد أئمة الشيعة قوله : و نحن سر الله و و امانته ( انظر كتاب كسر الصنم ص 175آية الله العظمى ابي الفضل البرقعي)
(3) فمن تعصّب لشيخه ورمى سواه من العلماء العاملين بجهل دين الإسلام , على الرغم من صرفه لأكثر من ستّ عقود من أعمارهم بين كتب العل( فاجأني بعض هؤلاء البؤساء بزعمه أن محمد الغزالي ليس عالما ! " و ذلك بسبب إجتهادات أغضبت السلفيين الذين لا يؤمنون بجواز الإختلاف عمّا لم يرد في تحريمه النص القطعي الدلالة.( وهذا لا يعني وجوب قبول كلّ إجتهادات عالم ما أو أقواله, فالكل يؤخذ من قوله و يردّ مهما علت مكانته، و ارتفع شأنه إلاّ رسول الله صلى الله عليه و سلم . فأنتبه لهذا ).

  http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=204485 


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire